قناة السويس أرض مصرية مشمولة بالسيادة المصرية

قناة السويس أرض مصرية مشمولة بالسيادة المصرية

سؤال من المحاور: إن المفاوضات المباشرة بين واشنطن والقاهرة بشأن قناة السويس وإدارتها قد سادها الركود، فما رد سيادتكم على ذلك؟

*الرئيس ناصر: ليس هناك أى تغير مطلقاً فى موقفنا من النقط الحيوية التى تمس سيادة مصر المطلقة على قناة السويس؛ لأن قناة السويس أرض مصرية مشمولة بالسيادة المصرية، شأنها شأن السكك الحديدية والأجزاء الأخرى من الأراضى المصرية، وقد بذلنا ما نستطيع من جهد للوصول الى الاتفاق مع واشنطن فى نطاق حقوقنا وسيادتنا التى لا تُنازع.

إن قناة السويس التى تمر بها السفن الأن كل يوم ستقوم مصر بإدارتها وتشغيلها طبقاً لاتفاقية القسطنطينية المبرمة عام ١٨٨٨، وإن جميع السفن التى ستقوم بدفع الرسوم الى مصر ستمر من القناة بحرية تامة.

سؤال من المحاور: هل يشمل ذلك السفن الإسرائيلية أيضاً؟

*الرئيس ناصر: ستعبر السفن الإسرائيلية قناة السويس شأنها شأن السفن الأخرى وذلك عند إقرار السلام؛ وهذا يعنى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين العرب. إننا فى حالة حرب مع إسرائيل، وإن أوضح برهان على وجود حالة الحرب من جانب إسرائيل هو تهديد "بن جوريون" اليومى بالعدوان.

سؤال من المحاور: ولكن ماذا عن خليج العقبة سيدى الرئيس؟

*الرئيس ناصر: دعنا نعالج مشكلة واحدة، وإننى أعتقد أن قناة السويس لها الأولوية.

إن المحادثات بين القاهرة وواشنطن لا تعتبر منتهية بعد، ونحن دائماً مستعدون للتحدث حول النقط إذا ظهر هناك أى احتملات لإيجاد أسس للاتفاق على ما أختلفنا عليه؛ ولكننا لا يمكننا أن نبحث مطالب تنتهك أو تحد من سيادة مصر على أى جزء من أراضيها، ويمكننى أن أشير هنا إلى تصريح الرئيس الأمريكى "أيزنهاور"، والذى أشار فيه إلى أن الدول الحرة لا تساوم على سيادتها.

سؤال من المحاور: متى يمكنكم البدء فى بناء السد العالى؟

*الرئيس ناصر: يمكن البدء فى الأعمال الأولية لمشروع السد عام ١٩٥٨، إذا لم يحدث عدوان فى تلك المنطقة ولم تنشب حرب عالمية، ونحن مصممون على بناء الخزان، وقد أعد مجلس التخطيط الطرق والوسائل التى يمكن أن يتم بها بناء الخزان.

كما لا أعتقد تأييد الولايات المتحدة أى استخدام للقوة العسكرية من جانب الدول الغربية الأخرى لمنع مصر من تشغيل القناة، فاستخدام القوة يعنى بكل وضوح عدواناً أخر سيؤدى إلى عواقب وخيمة أعظم من الغزو البريطانى - الفرنسى - الإسرائيلى فى نوفمبر الماضى.

ولا يجب أن نفقد الأمل فى الوصول إلى اتفاق، ولكن خطط وقواعد الوصول إلى مفاوضات أخرى ستكون مختلفة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حديث الرئيس جمال عبد الناصر إلى "كارل فون ميجاند" عميد المراسلين الدبلوماسيين الأمريكيين

بتاريخ الثامن من إبريل العام ١٩٥٧م.