ترتيبات تنزانيا لاستقبال كأس الأمم الإفريقية 2027

ترتيبات تنزانيا لاستقبال كأس الأمم الإفريقية 2027
ترتيبات تنزانيا لاستقبال كأس الأمم الإفريقية 2027

ترتيبات تنزانيا لاستقبال كأس الأمم الإفريقية 2027

تستعد تنزانيا لكتابة تاريخ جديد في كرة القدم الإفريقية بصفتها أحد الأطراف الرئيسية في استضافة نسخة 2027، فبناءً على التقارير الرسمية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)؛ يُنظر إلى هذه الاستضافة ليس فقط كحدث رياضي، بل كمنصة لتغيير اللعبة محليًا وقاريًا. ومن هذا المنطلق أكد المسؤولون التنزانيون أن البلاد تضع كافة إمكانياتها المالية والسياسية لضمان جاهزية الملاعب والبنية التحتية قبل الموعد المحدد.

 التعاون بين الدول المضيفة (مشروع باموجا)(pamoja)

تأتي نسخة كأس الأمم الإفريقية 2027 تحت شعار "باموجا" (التي تعني "معًا" بالسواحيلية)، وهو ملف مشترك تاريخي يجمع بين تنزانيا وكينيا وأوغندا. هذا التحالف الثلاثي يعكس روح التعاون الإقليمي في شرق أفريقيا، حيث تتوزع الاستضافات بين هذه الدول لتلبية اشتراطات الاتحاد الإفريقي (CAF). وفي إطار التحضيرات، تبرز تنزانيا كركيزة مالية قوية للمشروع، حيث خصصت ميزانية ضخمة تصل إلى 195 مليون دولار للسنة المالية 2025-2026 لتطوير البنية التحتية مع سعي كبير لتعزيز هذه الجهود عبر تعاون فني وإنشائي مع الصين لتسريع وتيرة العمل في الملاعب والطرق.

 تطوير وتجهيز الملاعب

لم تكتفِ تنزانيا بمجرد إعلان نيتها استضافة الحدث الرياضي بل بدأت العمل فعليًا على أرض الواقع عبر استثمارات ضخمة بلغت قيمتها نحو 195 مليون دولار مخصصة لتطوير البنية التحتية الرياضية ضمن السنة المالية 2025-2026، وتتوزع هذه الجهود بين إنشاء مباني معمارية جديدة وتطوير ملاعب قائمة لتتوافق مع معايير ال “CAF".

في قلب مدينة "أروشا" يبرز استاد سامية صولحو حسن كأحد أهم ركائز هذا الملف، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز حاجز الـ 74%، مع تطلعات رسمية لافتتاحه بحلول يوليو القادم؛ وهو ما يمنح المنظمين فرصة لإجراء الاختبارات التشغيلية قبل انطلاق البطولة بوقت كافٍ. ولا يتوقف طموح أروشا عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل "ملعب أروشا الرياضي" بتكلفة تقدر بـ 98 مليون دولار وسعة 30 ألف متفرج، بالإضافة إلى "استاد أروشا الدولي" في حي أولموت المصمم لاستيعاب 32 ألف مشجع.

أما العاصمة الاقتصادية "دار السلام"، فتعتمد على وجود ملعب "بنيامين مكابا" الذي يعد الملعب الرئيسي للبطولة بسعة 60 ألف متفرج، وهو الملعب الذي أثبت جاهزيته الكاملة بالفعل خلال استضافته للمباراة الافتتاحية للدوري الأفريقي بين سيمبا والأهلي المصري. وبالتوازي مع ذلك تخضع ملاعب "أوهورو" و"اللواء إيساموهيو" لعمليات تجديد شاملة لتدخل الخدمة العام المقبل؛ لتكتمل المنظومة الرياضية ببدء الأعمال في استاد العاصمة السياسية "دودوما" بتكلفة 46 مليون دولار.

ولم تغب جزر "زنجبار" عن المشهد؛ إذ حصل ملعب أمان على موافقة مبدئية من الاتحاد الأفريقي بعد بدء العمل على زيادة سعته لتصل إلى 20 ألف مقعد. إن هذا الحراك الإنشائي الواسع الذي يشمل ستة ملاعب رئيسية؛ يؤكد أن تنزانيا لا تسعى فقط لاستضافة بطولة تدوم لأسابيع، بل تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز رياضي إقليمي قادر على جذب الاستثمارات والسياحة القارية، وتحقيق فوائد اقتصادية مستدامة.

التعاون الدولي والدعم الصيني

في خطوة دبلوماسية تعكس إصرار الدولة على النجاح سعت الحكومة التنزانية إلى الحصول على دعم مباشر من "بكين" لتطوير بنية تحتية حديثة تضمن استضافة استثنائية لبطولة "AFCON 2027". وقد تبلور هذا التوجه رسميًا يوم الجمعة الموافق 6 فبراير، حينما وجه نائب وزير الخارجية والتعاون مع شرق إفريقيا، السيد جيمس ميليا، نداءً صريحًا للجانب الصيني خلال احتفالات رأس السنة الصينية التي أقيمت في السفارة الصينية بدار السلام. يهدف هذا التحرك إلى الاستفادة من الخبرات التقنية الصينية في تشييد المرافق الرياضية؛ لضمان استيفاء كافة المعايير القارية والدولية؛ مما يضع تنزانيا في مقدمة جيرانها بشرق إفريقيا من حيث الحداثة والجاهزية الإنشائية قبل انطلاق الحدث الكبير.

الاستثمارات المليارية والنهضة الإنشائية

1. التكامل الإقليمي والتطوير الإنشائي بعيدًا عن الجانب الرياضي حيث تعمل مبادرة "باموجا" كـ "رافعة هيكلية" للتكامل الإقليمي وتطوير البنية التحتية الرياضية على المدى الطويل. صُمم هذا النموذج التعاوني لتحويل الحماس المؤقت إلى إطار تنظيمي مستدام وذي مصداقية يعمل كـ "ظاهرة ثقافية". بالنسبة لتنزانيا فإن خارطة الطريق لعام 2027 ليست مجرد مشروع رياضي، بل هي جهد عالي المستوى لإبراز التميز الإقليمي والجاهزية التشغيلية على الساحة العالمية.

2. الإطار المالي والتعبئة الاقتصادية بدأت الحكومة التنزانية استراتيجية هجومية لتعبئة الاستثمارات الرأسمالية (CAPEX) لترسيخ مكانة الدولة كـ ركيزة مالية لمشروع "باموجا". ويهدف هذا الالتزام المالي إلى تحفيز تطوير التجمعات الرياضية الإقليمية وضمان إرث اقتصادي دائم.

• ميزانية السنة المالية 2025-2026: حشدت الحكومة ما يقرب من 195 مليون دولار للتطوير الشامل للبنية التحتية الرياضية.

• تخصيص البنية التحتية: تم تخصيص مبلغ 67 مليون دولار من الميزانية خصيصًا لبناء وتجديد الملاعب ذات السعة العالية.

3. الاستراتيجية الاقتصادية والمشاريع الكبرى تهدف هذه الاستثمارات إلى وضع دار السلام كمركز رياضي إقليمي؛ مما يحفز تدفقات النقد الأجنبي ويجذب رؤوس الأموال المستدامة. ويمثل ملعب أروشا الدولي لكرة القدم في منطقة "أولموت" حجر الزاوية في هذه الاستثمارات بتكلفة تقارب 120 مليون دولار (300 مليار شلن تنزاني)، وهو ملعب حديث يتسع لـ 32,000 مقعد ويتم تطويره وفقًا لمتطلبات "الكاف" و"الفيفا" لضمان استيفائه للمعايير الدولية.

4. لبنية التحتية للملاعب ومشاريع التطوير توازن استراتيجية تنزانيا بين بناء مرافق حديثة وتطوير الأصول الحالية، وفيما يلي ملخص للملاعب الرئيسية:

• ملعب أروشا الدولي: مرفق حديث قيد الإنشاء بتكلفة 120 مليون دولار.

• ملعب سامية صولحو حسن: يتسع لـ 30,000 مقعد، اكتمل بنسبة 74% ومن المتوقع افتتاحه في يوليو 2026.

• ملعب دودوما: بدأت أعمال البناء في عام 2024 بتكلفة تقديرية تبلغ 46 مليون دولار.

• ملعب بنجامين مكابا: الملعب الرئيسي في دار السلام، وهو جاهز تمامًا للبطولة ومتوافق مع معايير الكاف.

• ملاعب أخرى: تشهد ملاعب "أوهورو"، و"اللواء إيساموهيو"، وملعب "أمان" في زنجبار عمليات تجديد وتوسعة نشطة.

5. التكامل اللوجستي واستراتيجية الطيران تتضمن خارطة الطريق "تطورًا في البنية التحتية" يربط بين الملاعب والمنظومة السياحية الأوسع، ويشمل ذلك ترقية الخدمات اللوجستية في المطارات الدولية وشبكات الطرق التي تربط المدن المضيفة بالمتنزهات الوطنية الكبرى؛ مما يسهل حركة الزوار بين المباريات ورحلات السفاري. كما قامت شركة طيران تنزانيا (ATCL) بزيادة شبكة وجهاتها إلى 32 موقعاً، بما في ذلك خط مباشر بين دار السلام وأكرا؛ لتعزيز الربط بين شرق وغرب أفريقيا.

6. الحوكمة الاستراتيجية والتخطيط المؤسسي تستفيد تنزانيا من "بعثات المراقبة" لنقل المعرفة، حيث أرسلت وفدًا لدراسة العمليات التنظيمية في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، وشمل ذلك دراسة التجهيزات الإعلامية، ومناطق المشجعين، والتنسيق الأمني بين الوكالات في مركز التعاون الشرطي الإفريقي لإدارة تدفقات المشجعين عبر الحدود بفعالية. كما تم إنشاء سبع لجان متخصصة في أروشا لإدارة قطاعات الأمن، والبروتوكول، والإعلام، والصحة، والنقل، والسياحة.

7. الأثر الاجتماعي والاقتصادي ومبادرة "الرحلة الملكية" دمجت الرئيسة سامية صولحو حسن البطولة استراتيجيًا ضمن مبادرة "الرحلة الملكية" (Royal Tour) الوطنية. تسوق هذه الاستراتيجية للبطولة كحدث يجمع بين "الرياضة والسفاري" على خلفية معالم طبيعية مثل "سيرينجيتي" و"نجورونجورو"؛ بهدف جذب سياحة الفعاليات والسياح ذوي القيمة العالية، وتتضمن الآثار المتوقعة دخول مليوني زائر دولي، وخلق فرص عمل واسعة، وإبراز الهوية التنزانية (Utanzania) عالميًا.

8. تحليل تخفيف المخاطر والتوصيات رغم التقدم هناك مخاطر تشغيلية تتطلب استراتيجيات استباقية، مثل الحاجة إلى إجراء "اختبارات ضغط تشغيلية" وتنظيم بطولات تجريبية؛ لاكتشاف الثغرات في إدارة الملاعب واللوجستيات. كما تبرز الحاجة الملحة لتوحيد بروتوكولات التواصل بين اللجان الوطنية الثلاث وتبسيط إجراءات التأشيرات والسفر عبر الحدود؛ لتجنب الازدحام.

مصادر

1. https://www.tzaffairs.org/2024/01/sport-26/?utm_source

2. https://tanzaniainsight.com/arusha-signals-afcon-2027-readiness-as-east-africa-steps-up-preparations/?utm_source

3. https://sportnewsafrica.com/articles/afcon-2027-challenges-that-await-the-trio-kenya-tanzania-uganda

4. https://www.thecitizen.co.tz/tanzania/news/national/tanzania-seeks-china-support-in-push-for-afcon-2027-infrastructure-5351258

5. https://english.news.cn/20260129/265d98c979d54973bbf920b01271c159/c.html

6. https://www.tzaffairs.org/2024/01/sport-26/?utm_source

7. https://tanzaniainsight.com/arusha-signals-afcon-2027-readiness-as-east-africa-steps-up-preparations/?utm_source

8. عشرة أيام متبقية: تنزانيا مستعدة لصنع تاريخ تشا - المدرب سليمان

9. AFCON 2027: التحديات التي تنتظر الثلاثي كينيا - تنزانيا - أوغندا - سبورت نيوز أفريقيا

10. تسعى تنزانيا للحصول على دعم الصين في دفع بنية تحتية لمؤتمر أفريقيا 2027 | المواطن

11. ستستضيف تنزانيا بطولة AFCON لعام 2027

12. PMO | Habari

13. AFCON 2027: مهمة صعبة على كينيا وتنزانيا وأوغندا